أُقيم مشروع غار جبيلات كرمز للسيادة الصناعية، فأصبح جزءًا من الخطاب السياسي نظرا لثقله كمشروع هندسي. وإذ تتكاثر الإعلانات الرسمية، وتُطمئن صور الورشات الرأي العام، تبقى الكلفة الحقيقية للمشروع غير معروفة، محاطة بضبابية مالية يجري التكتم عليها عن قصد.
تراهن الجزائر على الفوسفات لإعادة صياغة نموذجها الاقتصادي وتعزيز وزنها الاستراتيجي، في سياق تتقاطع فيه الطموحات الصناعية مع المصالح الجيوسياسية وتحديات الحوكمة.
بعيدًا عن الخطابات حول التحول الرقمي، يرسم تقرير مجلس المحاسبة صورة قاتمة لأكثر من عشرين سنة من تسيير الحظائر التكنولوجية. إذ تكشف التأخيرات المزمنة، وهشاشة الحوكمة، وتعثر المشاريع، وضعف الأثر الاقتصادي، عن تساؤلات جدّية حول قدرة الدولة على بناء منظومة ابتكار حقيقية.