إلياس حلاّس صحفي استقصائي ، عضو في الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين (ICIJ). عمل أغلب الوقت في جريدة Le Soir d'Algérie حيث بدأ سنة 2006. متحصل على ليسانس في علوم الاعلام والاتصال من جامعة قسنطينة سنة 2003، وماستر من المدرسة الوطنية العليا لعلوم الإعلام والصحافة سنة 2013، يساهم منذ 2014 في جرائد عالمية مثل Le Monde و Mediapart بفرنسا، و"درج" في لبنان، و Middle East Eye ببريطانيا. وشارك في تحقيقات استقصائية كبرى عابرة للحدود مثل SwissLeaks و Panama Papers و Paradise Papers.
ظلّت سوق الإشهار في الجزائر لفترة طويلة متواضعة، لكنها كانت حيوية لاقتصاد وسائل الإعلام. غير أنها عرفت تحولات عميقة منذ عام 2019. فبين مركزة الميزانيات العمومية، وتراجع جزء من المعلنين الخواص، واتجاه الشركات المتعددة الجنسيات نحو التسويق الرقمي العالمي، أصبح الإشهار أحد أبرز الأدوات التي تعتمدها السلطة لتنظيم المشهد الإعلامي — بل وتأديبه أحيانًا.
منذ عام 2019، شرعت الجزائر في عدد من الإجراءات القضائية ضد فاعلين بارزين في الفساد الداخلي. غير أن استرجاع الأموال المهرَّبة إلى الخارج يطرح إشكالية أخرى، ذات طابع بنيوي أكثر منه قانوني. يتناول هذا المقال الآليات الدولية التي تؤطّر — وفي الوقت نفسه تُقيّد — عملية إعادة الأموال المتأتية من الفساد إلى بلدانها الأصلية.
خلف السردية اللامعة عن "المغرب المستقر والموالي للغرب"، تظل الجزائر بالنسبة للقوى الأوروبية والأمريكية، الشريك الاستراتيجي الأفضل. فبيدها أوراق: الطاقة، الأمن بالساحل، العمق الجغرافي. وعليه، فإنُّ الرهان على الصورة الجذابة بدل الجوهر الملموس لن يكون سوى خطأ تقدير آنيٍ لكن نتائجه ستكون طويلة الأمد.
قد تُعتبر عمليات الإقالة الأخيرة التي طالت عدداً من رؤساء المؤسسات العامة "مدار"، و"سوناريم"، و"سيربور" مجرد تعديلات إدارية عادية. غير أن ما تخفيه في العمق هو أزمة أعقد بكثير: عدم الاستقرار المزمن في حوكمة القطاع العام التجاري. فعلى الرغم من ضخ آلاف المليارات من الدنانير، لا يزال هذا النموذج يُظهر ضعفاً في المردودية، وتراكماً في المديونية، وتسييرا مشتتا. بعبارة أخرى، ما زال عاجزاً عن إصلاح نفسه.